الوطنية

مسؤولو وكالة التنمية الاجتماعية بالحسيمة يستغلون قافلة المقاول للإفلات من مقصلة المحاسبة..

بسبب الشكايات العديدة التي وجهت من طرف برلمانيين وجمعيات وتعاونيات، بالإضافة إلى التقارير الإدارية للجان الافتحاص والتدقيق التي تورطهم وأهمها تقرير اللجنة التي زارت فرع الحسيمة في يوليوز 2019 والمشاكل التي يتخبطون فيها يحاول، في الآونة الأخيرة، مسؤولو وكالة التنمية الاجتماعية بالحسيمة عبر مجموعة من اللقاءات التي تشرف عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مع الشباب الحامل للمشاريع استغلال “قافلة المقاول” التي تشرف عليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وذلك من أجل تبرير تقصيرهم مدة عشر سنوات والذي أثبتته لجنة التفتيش الإدارية السالفة الذكر بهدف الإفلات هذه المرة من تقرير لجنة تفتيش وزارية قادمة في الأيام المقبلة، والتحجج بقيامهم بمبادرات وتعبئات للشباب الحامل للمشاريع.

في الإطار ذاته، فإن هاؤلاء المسؤولون يقدمون وعودا للمقاولين الشباب بتمويل مشاريعهم وتقديم قروض بدون فائدة في إطار ما يسمى “برنامج الحسيمة مبادرة” في الوقت الذي يعرف فيه الجميع أن هذا البرنامج غير قابل للتنفيذ لأن ميزانية الاستثمار بالوكالة تساوي صفر درهم (انظر الجدول والرسم البياني أعلاه)، وأن المؤسسة مقرر دمجها مع التعاون الوطني في مؤسسة “مغرب الإدماج” في تسعون يوما المقبلة كما جاء في التقرير الذي قدمته لجنة النموذج التنموي الجديد لجلالة الملك (انظر الصفحة 170 محور الإرساء المؤسساتي).

وتجدر الإشارة أن هذه المحاولة تأتي بعد أن حاولا المسؤولان الجهوي والإقليمي بوكالة التنمية الاجتماعية بالحسيمة إخفاء تقرير لجنة تفتيش إدارية والتحايل عليه بمساعدة مسؤولين نافذين بالوزارة الوصية على القطاع.

وعليه، فبدل أن تساهم الوكالة في تقليص الفوارق الاجتماعية ومحاربة الفقر والهشاشة، باتت تلعب عبر مسؤوليها المحليين أدوار سلبية جدّا، ليس فقط في عرقلة برامج ومشاريع كانت تستهدف الفئات الهشة والساكنة الفقيرة أطفالا ونساء وشبابا بهذا الإقليم، بل توزيع وعود غير واقعية على شباب لا حول له ولا قوة ويتم استغلالهم بشكل غير مهني وغير أخلاقي ضاربين عرض الحائط المصداقية الواجب أن تتحلى بها المؤسسة العمومية، كما أنهم يساهمون عبر سلوكهم غير الإداري هذا، لا محالة، في تعزيز فقدان الثقة بين المواطن والمؤسسات العمومية، علاوة على إذكاء الاحتقان الاجتماعي والاحتجاجات بالإقليم عبر إهدارهم للزمن التنموي منذ 2011 وإفشالهم لبرامج ومشاريع عديدة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى