الريـــف

“تمخاضفن / تخريف ثنائي”.. مسرحية جديدة لنادي الحسيمة للمسرح تعرض بالناظور

قدمت فرقة نادي الحسيمة للمسرح اليوم الاثنين 31 أكتوبر الجاري، بالمركب الثقافي للناظور عرضها لمسرحية جديدة من إخراج المسرحي عبد الجبار خمران، بعنوان (تمخاضفن / تخريف ثنائي) بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة.
DSC-2677

مسرحية (تمخاضفن) والتي تعني (يخرفان) هي عن (تخريف ثنائي) للكاتب المسرحي الروماني الفرنسي يوجين يونيسكو (1909 / 1994) نقلها إلى الدارجة والريفية عبد الجبار خمران ومحمد بنسعيد وأخرجها لفرقة نادي الحسيمة للمسرح عبد الجبار خمران – تشخيص رجاء خرماز، محمد بن سعيد وحيدوش بتزوكنت – سينوغرافيا يوسف العرقوبي تنفيذ السينوغرافية عبد السلام فزاكة – التأليف الموسيقي عبد العزيز البقالي – المحافظة العامة نبيل بلحاج – الانارة و تصميم الملصق كريم أوعمو – الإدارة والعلاقات العامة رفعت بلوط.

DSC-2760

بعد تجربة مسرحية (العقدة) للكاتب العراقي محمد سيف والتي أخرجها المسرحي عبد الجبار خُمران رفقة فريق نادي الحسيمة للمسرح الموسم 2019، تدخل الفرقة مع خُمران هذا الموسم تجربة جديدة مختلفة مشيدة على نص مسرحي ينتمي إلى مسرح العبث “تخريف ثنائي”. تحكي المسرحية قصة زوجين يعيشان معا، وتدور بينهما أحاديث حول مواضيع شتى، الجامع بينها هو اختلافهما حولها كلها.

فمن اختلافهما حول السلحفاة والحلزون هل هما من جنس واحد أم لا، إلى لوم الزوجة زوجها عن إغرائه لها ودفعها لترك زوجها الأول منذ سبعة عشر عاما، مرورا بمشاداتهما حول ما يجري حولهما من صعود ونزول الجنود على السلالم، وصراعهما عن أحوال الجو فـ (هي) عندما تحس بالحر يحس (هو) بالبرد والعكس… هكذا تسير أحداث المسرحية ومشاهدها كاشفة عن حياة هي وهو (يوجين يونيسكو لا يسمي الشخصيتين) وارتباط هذه الحياة في تفاصيلها الصغيرة بأجواء الحرب في المدينة والشارع والبناية بل وداخل بيت هي وهو الذي يخرب في النهاية وتسقط جدرانه ليصيرا وكأنهما في الشارع ويسمعان أغاني الجنود المنتصرين ويسمعون جنازير الدبابات وأصوات الطلقات النارية …الخ.

المسرحية تجسيد لمعاناة الناس في الحرب ومعايشتهم لها في مزج (عبثي) بين أحداثها الكبرى والتفاصيل الصغيرة لحياة الفرد اليومية.

حضر العرض الثاني لمسرحية (تمخاضفن / تخريف ثنائي) في المركب الثقافي، جمهور مدينة الناظور.. والذي تفاعل بشكل إيجابي مع العرض من خلال مواقفه الساخرة وطرحه الفكري والجمالي.. وقد كانت لغة الحوار مزجا بين اللهجة الدارجة والريفية مما خلق تنوعا لغويا وتفاوتا على مستوى التواصل خاصة أن مدرسة مسرح العبث تعنى باللغة من جهة وضعها في ميزان التواصل ونقل المعنى مما خدم الرؤية الاخراجية والتصور الجمالي للعرض.

سيكون للجمهور المغربي مواعيد قادمة مع عرض نادي الحسيمة للمسرح الجديد (تمخاضفن / تخريف ثنائي) في عدد من المدن المغربية والتي سيتم الإعلان عن برنامجها قريبا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى